منتدى الدراسات الإسلامية
السلام عليكم
مرحبا بك في منتدى الدراسات الإسلامية
يتعين عليك التسجيل أولا لمشاهدة الراوبط


منتدى جامعي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاشتغال بالعيوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الترفاس رشيد



عدد المساهمات : 508
تاريخ التسجيل : 17/12/2009
الموقع : الريصاني

مُساهمةموضوع: الاشتغال بالعيوب   29/4/2011, 10:04

بسم الله الرحمن الرحيم
لما ذكر الله النفس في القرآن قسمها إلى ثلاثة أقسام:
1- النفس المطمئنة، قال الله تعالى: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، وادخلي في عبادي وادخلي جنتي.
والنفس المطمئنة هي التي اطمأنت إلى ذكر الله، وسكنت إلى حبه، وقرت عينها بالله.
2- النفس اللوامة، قال الله تعالى: ولا أقسم بالنفس اللوامة. قال الحسن البصري رحمه الله: إن المؤمن والله ما تراه يلوم إلا نفسه على كل حالاته يستقصرها في كل ما يفعل فيندم ويلوم نفسه، وإن الفاجر ليمضي قدما لا يعاقب نفسه.
3- النفس الأمارة بالسوء، قال الله تعالى: وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي.
والنفس الأمارة بالسوء هي التي تأمر صاحبها بما تهواه، وتقوده إلى كل قبيح ومكروه.
قال ابن القيم رحمه الله: والنفس قد تكون تارة أمارة بالسوء، وتارة لوامة، وتارة مطمئنة، والحكم للغالب عليها من أحوالها.
نبدأ بذكر بعض عيوب النفس.
قال ابن الجوزي رحمه الله: علامة الاستدراج العمى عن عيوب النفس، ما ملكها عبد إلا عز، وما ملكت عبدا إلا ذل.
ويقول ابن المقفع: من أشد عيوب الإنسان خفاء عيوبه عليه , فإن من خفي عليه عيبه خفيت عليه محاسن غيره , ومن خفي عليه عيب نفسه ومحاسن غيره فلن يقلع عن عيبه الذي لا يعرف , ولن ينال محاسن غيره التي لا يبصر أبدا.
ويقول عبد الله بن عون رحمه الله: ما أحسب أحدا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة عن نفسه.
ومن أسباب هذا العيب:
1- الفراغ وغياب الهدف، مما يجعل النفس تبحث عما يملأ وقتها، وقد تسوغ لها الأهداف، ويلبس الإنسان على نفسه فيقول: إن المقصد إبانة أحوال الناس، أو بيان زيف الزائفين لأخذ الحذر منهم، فهو بذلك يطمئن إلى أن فعله سام، بل مأجور عليه.
2- الكبر: حيث يصور لنفسه الكمال مقابل إظهار عيوب الآخرين، فيرى أنه كبير وعظيم، وغيره أصغر منه وأقل شأنا، وقد يصل ذلك إلى درجة أعلى، وهي البحث عن العيب في الجسم أو القول أو النقص في الرأي، ويسرع إلى لفت الأنظار إليه والسخرية منه.
3- الحسد: وهذا من خبث النفس بشكل عام، فنجده إذا وصف عنده حال عبد أنعم الله عليه بالنعم شق ذلك عليه، وإذا ذكر عنده تنغص عيش أخيه فرح به، وقد يصل إلى مرحلة السعي إلى إزالة النعم بأي طريق، ومنها ذكر مثالبه ومعايبه، وقد يصل به الحد إلى الظلم والعدوان واتهامه بما ليس فيه، فيبدأ بعيبه إن مدح.
ما هو العلاج ؟
1- الفرار من حظوظ النفس إلى الله عز وجل، وليسأل نفسه إذا أراد أن يذكر أحدا بسوء عدة أسئلة: ما هدفي وما قصدي من ذلك؟ ما هي نظرة الله إلي؟ وما هي منزلتي عند الله؟ وليشغل نفسه بذلك..
ثم يردد في نفسه: ربما يكون بين هذا الشخص وبين الله خبيئة رفعت قدره وأعلت منزلته عند الله.
إشغال فراغ النفس بالطاعات وبما ينفعها.
2- أن يضع الإنسان قاعدة له يتعامل فيها مع الناس : و هي أن الله عز وجل لن يسأله عن عمل فلان أو تقصيره ، إلا في حالة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بشروطه المعروفة ، و ما عدا ذلك فإن الله سيحاسبه فقط عن نفسه و أعماله و تقصيره ، يقول سبحانه في سورة سبأ (( قل لا تسألون عما أجرمنا و لا نسأل عما تعملون )) . ويقول تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى.
3- أن يضع له شعاراً عند حكمه على الناس : و هو أنهم بشر ، فبشريتهم تقتضي صدور الزلات و الهفوات منهم ، و النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر و أغضب كما يغضب البشر )) رواه مسلم .
4- إدراك خطورة اللسان: قول ابن مسعود رضي الله عنه (( والذي لا إله غيره ، ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان )) ، و يكفينا عظة و عبرة حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( ثكلتك أمك يا معاذ ، و هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم .
ونختم بكلام لابن القيم رحمه الله حيث قال: مقت النفس في ذات الله من صفات الصديقين ، ويدنو العبد به من الله تعالى في لحظة واحدة أضعاف أضعاف ما يدنو به من العمل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاشتغال بالعيوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدراسات الإسلامية :: استراحة المنتدى-
انتقل الى: